مكي بن حموش
4284
الهداية إلى بلوغ النهاية
وإن هذا القرآن الذي بين أظهركم يوشك أن يرفع . قالوا كيف يرفع وقد أثبته اللّه في قلوبنا ، وأثبتناه في مصاحفنا ؟ قال يسرى عليه ليلة ويذهب بما في قلوبكم وبما في مصاحفكم « 1 » ثم قرأ الآية « 2 » . ومعنى : بِهِ عَلَيْنا وَكِيلًا [ 86 ] أي : لا تجد من يمنعك من ذلك ولا من يتوكل [ لك « 3 » ] برد « 4 » شيء منه . وهذا خطاب للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم والمراد به أمته . قوله : [ قُلْ « 5 » ] لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلى أَنْ يَأْتُوا « 6 » [ 88 ] إلى قوله : ظَهِيراً [ 88 ] . المعنى : قل يا محمد للذين ادعوا بأنهم « 7 » يأتون بمثل هذا القرآن [ قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هذَا الْقُرْآنِ ] « 8 » لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيراً أي : عوينا « 9 » . وهذه الآية : نزلت في قوم من اليهود « 10 » جادلوا النبي صلّى اللّه عليه وسلّم في القرآن وسألوه آية غير القرآن تدل على نبوته وادعوا أنهم يقدرون على مثل هذا القرآن فأعجزهم الإتيان بمثله فقيل لهم : فَأْتُوا « 11 » بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ مُفْتَرَياتٍ « 12 » فأعجزهم ذلك . فقيل لهم :
--> ( 1 ) ط : " بما في مصاحفكم وبما في قلوبكم " تقديم وتأخير . ( 2 ) انظر قوله : في جامع البيان 15 / 158 ، والجامع 10 / 211 ، والدر 5 / 334 . ( 3 ) ساقط من ق . ( 4 ) ط : " يرد " . ( 5 ) ساقط من ق . ( 6 ) ساقط من ط . ( 7 ) ساقط من ط . ( 8 ) ساقط من ط . ( 9 ) وهو تفسير ابن جرير . انظر : جامع البيان 15 / 158 . ( 10 ) انظر : المصدر السابق . ( 11 ) ق : " فإيتوا " . ( 12 ) هود : 13 .